القاضي النعمان المغربي

290

المجالس والمسايرات

وقوله : « بَلْ قالُوا * . . . إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ « 1 » » . وقوله : « وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ « 2 » » . وقوله : « يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ » * « 3 » . حتّى أخذ ( صلع ) في ذمّ قوم آباؤهم أئمّة أطهار ، أخيار ، أبرار « 4 » ، وجعل يصف سوء حال الأبناء . فتبيّن لي وجه ما تقدّم من قوله ، وأنّه من قول اللّه ( عج ) لنوح في ابنه : « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ « 5 » » . وكان في المجلس من لم يتّسع معه الخطاب / . كلام ذكر في الظالمين : 150 - ( قال ) وسمعته ( صلع ) ذكر قوما رفعوا إليه شيئا كرهه فلعنهم ودعا عليهم ، وقال : هم كانوا سبب هذه اللّعنة عليهم بما ذكّرونا به من أنفسهم . وهذا كالذي يؤثر أنّ اللّه ( عج ) أوحى إلى بعض أنبيائه لمّا سخط على بني إسرائيل : قل لبني إسرائيل لا يذكروني فإنّي أوجبت على نفسي أن أذكر من ذكرني ، فإن ذكرتهم فإنّما أذكرهم باللّعنة ، فلا يتعرّضوا لها منّي . نعوذ باللّه من غضبه وغضب أوليائه عليهم أفضل السلام . كلام في ذمّ الاحتيال على أولياء اللّه : 151 - ( قال ) وسمعته ( صلع ) يقول فيما كان قد أحرق من الكتب في أيّام المنصور ( عم ) / ، وفيما أحرق منها ما فيه أموال عظيمة من أشرية اشتراها النّاس من

--> ( 1 ) الزخرف ، 22 - 23 . ( 2 ) التوبة ، 114 . ( 3 ) الروم ، 19 . ( 4 ) ب : أئمة أخيار وأبرار . ( 5 ) ؟ ؟ ؟ 4 .